عماد الدين الكاتب الأصبهاني

310

خريدة القصر وجريدة العصر

وجاءت على آثار ذاك طلائع * من الصدّ نحو القلب قاصدة تجري « 1 » فعاودت قلبي يسأل « 2 » الصبر وقفة * عليها ، فلا قلبي وجدت ولا صبري « 3 » وغابت شموس الوصل عني وأظلمت * مسالكه حتى تحيّرت في أمري فما كان إلّا الخطف حتى رأيتها * محكّمة والقلب في ربقة الأسر * * * وقوله « 4 » : وناح غراب البين في مأتم الهجر * ورقّق حتى شقّ أثوابه صبري وبانوا فكم دمع من الأسر أطلقوا * نجيعا وكم قلب أعادوا إلى الأسر فلا تنكرا خلعي عذاري تأسّفا * عليهم فقد أوضحت عندكم عذري « 5 » * * * وقوله على لسان الهوى للنفس وأعوانها ، و « 6 » ينهاها عن طاعة هداها ويأمرها باتّباع شيطانها : كم عابد في صومعة * أخليت منها موضعه وخدعته من بعد أن * قد ظنّ أن لن أخدعه صارعته فأريته * قبل التّصادم مصرعه وسلبته أحواله * وأخذت أنفس ما معه

--> ( 1 ) استدرك البيت في هامش « ك » وغاب في التصوير . ( 2 ) في « عود الشباب » وعند ابن خلكان : أسأل . ( 3 ) هذا البيت والبيتان السابقان عند ابن خلكان . ( 4 ) لم ترد اللفظة في « ب » وانما تتابعت لأبيات كأنها قصيدة واحدة . ( 5 ) البيت والذي سبقه مما نقل ابن خلكان عن العماد ، وهما كل ما ذكر صاحب النجوم الزاهرة من شعر الشاعر . ( 6 ) لعلّ الواو زائدة .